الفيض الكاشاني

534

علم اليقين في أصول الدين

وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * « 1 » ] أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [ 6 / 89 ] . فإنّه من وكّل بالفضّل من أهل بيته من الأنبياء والإخوان والذرّيّة ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه « 2 » : فَإِنْ يَكْفُرْ بِها - أمّتك - فَقَدْ وَكَّلْنا أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون بها أبدا ، ولا اضيّع الإيمان الذي أرسلتك به ، وجعلت أهل بيتك من بعدك علما أمّتك « 3 » وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط علمي الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ولا بطر ولا رياء . * * * فهذا تبيان ما بيّنه اللّه - عزّ وجلّ - من أمر هذه الامّة بعد نبيّها صلى اللّه عليه وآله . « إنّ اللّه طهّر أهل بيت نبيّه ، وجعل لهم أجر المودّة ، وأجرى لهم الولاية وجعلهم أوصياءه وأحبّاءه وأئمّته في أمّته من بعده . فاعتبروا أيّها الناس فيما قلت ، وتفكّروا حيث وضع اللّه - عزّ وجلّ - ولايته ومودّته واستنباط علمه وحجّته ، فإيّاه فتعلّموا ، وبه فاستمسكوا تنجوا ، ويكون لكم به حجّة

--> ( 1 ) - ما بين المعقوفين إضافة من القرآن الكريم . ( 2 ) - كتب فوق « في كتابه » : نسخة . ( 3 ) - في بعض نسخ المصدر : « علما على أمتك » وكان المكتوب في النسخة أيضا ذلك غير أنه استدرك بعد الكتابة بما في المتن .